غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

عبد الله بن عمرو بن العاص(1) يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم(2).

وقيل: أقضي بحق وأعدل أحبّ إلي من أن أغزوا في سبيل الله سنة.

الحسن البصري قال: كان يقال لأجر حاكم يوما أفضل من أجر رجل يصلي في بيته سبعين سنة أو ستين سنة.

قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: أنّ القضاء في مواطن الحق مما يوجب الله به الأجر، فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسك كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين بما ليس فيه شأنه الله، فإنّ الله لا يقبل من العباد إلا ما كان له خالصا.

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا الدرداء، أراك ضعيفا، وأني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تولين مال يتيم، ولا تأمرن على اثنين.

عن أبي هريرة قال: ما من حاكم يحكم إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه، ثم يرفع رأسه، فإن قال له: ألقه؛ ألقاه في مهواة أربعين خريفا.

وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من عُقِدَ عليه القضاء بين اثنين فكأنما ذبح بغير سكين(3)، وقال: لا يكون الحاكم حاكما حتى يكون أنصافه من ذيبه إذا أكل جاعدة غيره كأنصافه من ذيب غيره إذا أكل جاعدته، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين(4).

(1) عبد الله بن عمرو بن العاص من قريش، صحابي، من أهل مكة، أسلم قبل أبيه، شهد الحروب والغزوات، وشهد صفين مع معاوية، وولاه معاوية الكوفة، وانزوى فى عهد يزيد، توفي سنة: 65هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 1/ 354.

(2) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق عبد الله بن عمرو، الجزء الثالث، 33 - كتاب الإمارة، 5 - باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم، حديث رقم: 18 - (1827).

(3) تقدم تخريجه.

(4) لم أجده والله أعلم.

٨٠٩ / ٨٥٤