غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٨١

وقال أبو زياد(1): بلغنا أنّ المختار بن عوف(2)

(1) الوضاح بن عقبة النزوي، أبو زياد، عالم فقيه، حمل العلم عن موسى بن علي وغيره من الفقهاء، كان من رجال دولة الإمام المهنا ابن جيفر حكم (226 - 237هـ)، وكان من المبايعين للإمام الصلت بن مالك سنة 237هـ، وكان إذا حضر في مجلس ارتضاه الناس كلهم وأطاعوه، وكان مصلحا مفتيا ناصحا في الله لا يخاف في الله لومة لائم، وكان من العلماء الذين اجتمعوا في عهد الإمام المهنا، للفصل في قضية خلق القرآن، والتي كادت أن تؤدي إلى الفرقة بين المسلمين، فاتفقوا على أن ما سوى الله مخلوق، وقد كان مع العلماء الذين نهوا عن الخوض في سيرة الإمام المهنا، إذ وقع الخلاف في ولايته أو البراءة منه، توفي سنة: 237هـ، انظر برنامج: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق﴾.

(2) المختار بن عوف الشاري، أبو حمزة، من أعلام تابعي التابعين، ولد بقرية مجز بعمان، وانتقل إلى البصرة، فأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ونبغ في البلاغة، ويعده الباحثون من أعلام الأدباء في عصره، لا تزال خطبة شاهدة على ذلك، أرسله أبو عبيدة مسلم مددا لثورة عبد الله بن يحيى طالب الحق، التي هزت كيان الأمويين في آخر عهدهم بمنطقة حضرموت واليمن، فكان خير مدد، وأحسن مغيث، ومن اليمن، أرسله طالب الحق لمواجهة الأمويين في عقر دارهم بالشام، ولقتال مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، ومر بمكة، فدخلها يوم عرفة سنة 129هـ/746م، ثم دخل المدينة فقاتله جند بني أمية في قديد، فقاتلهم ودخلها، وهرب منها عاملها الأموي عبد الواحد بن سليمان، وظل أبو حمزة الشاري قرابة ثلاثة عشر شهرا في المدينة، محاربا بارعا، وعادلا ورعا، اعترف له أهلها بالصلاح والعدل، إلا أنهم لم يساندوه خوفا من جور وبطش الأمويين، استشهد سنة 130هـ/748م. انظر برنامج: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق﴾ ..

٨١ / ٨٥٤