غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن وليكم حبشي مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا(1).

عن ابن سيرين أنّه قال: التثبت نصف القضاء، والتثبت في الحكم واجب.

قال أبو سعيد: إنّ الحاكم يحتاج أن ينظر إلى فم الخصم حين ينطق بالدعوى والإقرار.

عقبة بن عبد الله(2) قال: حدثنا حيان الأعرج(3) قال: قال أرسل زيد بن أبي مسلم(4) إلى جابر بن زيد: ابتع لي غلاما قد قرأ القرآن أن اعتقه، قال: فابتاع له جابر غلاما بدون الألف، فقال جابر: للغلام اذهب فتهيأ حتى أبعثك إلى أبي مسلم، قد كتب لك عتقك، وتصيب منه معروفا، قال: فذهب الغلام، فصنع جديا فأتاه به، فلما رآه جابر انتهره، فرجع العبد بالجدي، ورأى أنّه استقله، فجاء بجديين، فقال جابر: إني لم أستقل الأول، ولكن ليس أحد يعمل عملا يريد به وجه الله يأخذ عليه شيئا من عرض الدنيا إلا كان ذلك حظه منه.

(1) رواه الترمذي من طريق أمِّ الحصينِ الأحمسيَّةِ بلفظ: يا أيُّها النَّاسُ اتَّقوا الله وإنْ أُمِّرَ عليكُم عبدٌ حبشيٌّ مجدَّعٌ فاسمعوا لهُ وأطيعوا ما أقامَ لكُم كتابَ اللهِ، المجلَّد الثالث، أبوابُ الجهادِ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم، 28 - بَابُ مَا جَاءَ في طاعةِ الإمامِ، حديث رقم: 1758، وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن أمِّ حصينٍ؛ ورواه ابن ماجه نحو رواية الترمذي وبالطريق نفسه، الجزء الثاني، 24 - كتاب الجهاد، الباب (39) باب طاعة الإمام، حديث رقم: 2861.

(2) لم أجده، والله أعلم.

(3) حيان الأعرج الجوفي البصري، فقيه تابعي، عاش في القرن الأول الهجري، سمع عن ابن عباس، وتتلمذ على يد الإمام جابر بن زيد، ونقل عنه أبو نوح، كان أكبر من الإمام أبي عبيدة، ويقال: إنه من شيوخه، له روايات في كتب السنن. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 1/ 170 - 171.

(4) لم أجده، والله أعلم.

٨٣٩ / ٨٥٤