غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦روي أنّ عمر قدم عليه مال من العراق، فسمع به بعض قرابته، فجاءه يسأله فرده، فقيل: إنّ له قرابة ورحما، فقال: إنما سألني من مال الله، فما عذري إن لقيت الله ربي ملكا جبارا خائبا، فلو سألني من مالي أعطيته، إنّه والله مالي من هذا المال إلا حلتان: حلة لمقامي، وحلة لمطعمي، وما أحج واعتمر عليه من الظهر، وقوتي وقوت عيالي كقوت رجل من المسلمين، يسعني ما يسعهم.
باب ما جاء في الخناثا
قال أبو المؤثر: ذُكِرَ لنا أنّه ولد على عهد الحجاج مولود، فوجدوا له خلق ذكر، وخلق أنثى، فلم يتوجهوا للحكم فيه، وكان جابر بن زيد - رحمه الله - في سجن الحجاج، فأخرجوه من السجن، وفي رجله القيود فاستفتوه، فقال لهم: اتستفتوني وفي رجلي قيودكم، ثم قال: اعرضوه للغائط، من أي حالتين سبق البول أو قال خرج البول، وعن قتادة قال: ذكرنا ذلك لسعيد بن المسيب فقال: صدق، فإن بال منهما جميعا فمن أولهما.
وعن الشعبي أنّه سؤل(1) عن مولود ليس له قبل ولا ذكر، يخرج من بشرته ماء غليظ، كيف يورث؟ فقال: نصف ميراث غلام، ونصف ميراث جارية، وعن الشعبي أنّ الخنثى يورث من حيث يبول، وذلك قضاء أهل الجاهلية فيه، وعن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه سُئِلَ عن مولود له قبل ودبر من أين يورث؟ قال: من حيث يبول(2).
(1) في الأصل: سأل، والأولى ما ذكر.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال باللفظ نفسه، المجلد الحادي عشر، ﴿الإكمال﴾ من الفصل الأول في فضل الفرائض، حديث رقم: 30403، وعزاه إلى ابن عدي والبيهقي عن ابن عباس.