غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

وقيل: لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذا إلى اليمن قال له: .... كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله، قال: بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: اجتهد رأيي ولا آلوا، فضرب في صدره [ثم] قال: الحمد لله، وفق رسول رسوله لما يرضى الله(1).

وروي عن الصحابة أنّه مرّ على قاض يقضي، فقال له: تعلم الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال له: هلكت وأهلكت.

وعن عمر أنّه كتب إلى شريح بشيء، قال: فإن لم يكن في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله، ولا فيما قضى به أئمة الهدى؛ فأنت بالخيار، إن شئت أن تجتهد رأيك، وإن شئت أن تؤامرني، ولا أرى مؤامرتك إياي إلا أسلم لك.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من استعملناه على عمل، ورزقناه فيما أخذ بعد ذلك فهو غلول.

قيل: كتب موسى إلى بعض الولاة: لأمرأة ضعيفة بقفيزين، ولامرأة حالية كاسية بأربعة أجرية، قال: فقلتُ: هكذا يا أبا علي؟ قال: نعم يا بني فلانة، دخالة مرارة برازة، وفلانة عفيفة مستترة فهي أحق.

وأتى عمر بمنطقة كسرى وسواريه، فجعله في حجره يرفعه، ثم قال: إنّ الذي أدى هذه لأمين، فقال الرجل: أنت أمين الله في أرضه، وهم مؤدون إليك ما أديت إلى الله، فإذا رفعت رفعوا، قال: صدقت.

(1) رواه أبو داود بلفظ قريب جدا من طريق عن الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ بن جبل، الجزء الثاني، -23 - أول كتاب الأقضية، -11 - باب اجتهاد الرأي في القضاء، حديث رقم: 3592.

٨٤٥ / ٨٥٤