غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٨٦

قال: اجتمع المسلمون في البصرة في الذكر لله، وكان فيهم أبو أيوب وائل بن أيوب - رحمه الله -، وكان أولئك العلماء يعظمون أبا أيوب على أنفسهم بعد الربيع، وكان فيهم إبراهيم بن أيوب القارئ، وكان له ألحان وصوت، فطلب المسلمون إلى أبي أيوب وائل بن أيوب أن يقرأ إبراهيم يومئذ، فكره أبو أيوب حتى جهدوا، فلما رآهم يشتهون ويجتهدون؛ أخذ ثوبه وأراد الخروج عنهم، وقال: ليس هذه قراءة أصحابي الذين أدركت، فسكتوا، وكان إبراهيم له صوت حتى اتخذه هارون الخليفة(1) إماما في الصلاة أكثر من عشرين سنة حتى مات هارون.

قال أبو سعيد - رحمه الله -: إنه قال: قد بلغنا أنّ عبد الله بن عمر، وكان من أهل العلم والفقه - ولعله من فقهاء الأمة - وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب - رحمه الله -، سأله سائل عن مسألة، فقال ابن عمر: الله أعلم، فقال له السائل: أمثل ابن عمر يقول الله أعلم؟ فقال له ابن عمر: ماذا على ابن عمر إذا قال الله أعلم لما لا يعلم.

(1) هارون الرشيد هو الخليفة العباسي الخامس، ومن أشهر الخلفاء العباسيين، حكم بين 786 و809 م، وهو هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ولد (حوالي 763م - 24 مارس 809م)، والدته الخيزران بنت عطاء، وهو أكثر الخلفاء العباسيين جدلاً خلال فترة حكمة، حيث قيل إنه من أكثر خلفاء الدولة العباسية جهادا وغزوا واهتماما بالعلم والعلماء، وعرف عنه أنه الخليفة الذي يحج عاما ويغزو عاما، تُوفي في 3 جمادى الآخر 193هـ، الموافق 4 إبريل 809م، بعد أن قضى في الخلافة أكثر من ثلاث وعشرين سنة، وتعتبر هذه الفترة العصر الذهبي للدولة العباسية، وقد دفن في منطقة من نواحي بلاد فارس، وقبره مجهول لليوم. انظر: ويكبيديا http://ar.wikipedia.org.

٨٦ / ٨٥٤