غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٨٥ومن حديث أبي سفيان محبوب بن الرحيل - رحمه الله -، قال أبو سفيان: قال أبو أيوب وائل بن أيوب(1): إنما الفقيه الذي يعلم ما يسع الناس مما يسألونه عنه، وأما من يضيّق عليهم؛ فكل من شاء أخذ بالاستحاطة.
وذكر أنّ أبا عبيدة سأله رجل عن شيء لم يضح السائل مسألته؟ فقال: فرج عني، فإني مغموم، فقال له أبو عبيدة: أنت أحق بذلك مني، تخلطون ثم تطلبون منا الصحيح.
قال بشير: إنّ للمعلم أن يضرب الصبيان، يؤدبهم ويأخذ ما أعطوه.
(1) وائل بن أيوب الحضرمي، أبو أيوب، من أهل حضرموت باليمن، عالم فقيه، عاش في القرن الثاني الهجري، من الذين أخذوا العلم عن أبي عبيدة، وهو من الذين روى عنهم أبو غانم مدونته، فقد كان من طبقة الربيع ثم خلفه على رئاسة الإباضية بعد وفاته، وكانت له مساهمات فعلية في إقامة إمامة طالب الحق باليمن، والإمامة بعمان، وكانت له قدم راسخة في الفقه وعلم الكلام، حتى أنّ أبا عبيدة الصغير، عندما يسأل يقول: عليكم بوائل فإنه آخر عهد بالربيع، وكان في فتواه يحب التسهيل ويقول: إنما الفقيه الذي يعلّم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوا عنه، وأما من يضيق عليهم، فكل من شاء أخذ بالاحتياط، وكان من أبرز العلماء الذين اجتمعوا لعقد الإمامة لغسان بن عبد الله سنة 192هـ، بعد موت الإمام الوارث بن كعب، توفي بعد 192هـ في البصرة. انظر برنامج: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق﴾.