غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٩٧قال أبو سعيد: روى لنا أبو الحسن(1) - رحمه الله - أنّه قال: نظر المؤمن في كتاب ولو قبل موته بساعة زيادة له في دينه.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سيأتي ناس من أقطار الأرض يلتمسون العلم فاستوصوا بهم خيرا(2)، وكان ابن مسعود إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال: مرحبا بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب، جدد القلوب، حرس البيوت، ريحان كل قبيلة.
وكان يقول: منهومان لا يشبعان: طالب العلم، وطالب دنيا، أما طالب العلم فإنّه يزداد من الرحمان رضا، ثم تلي: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(3)، وأما طالب الدنيا فإنه يزداد طغيانا، ثم قرأ: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى(4).
(1) علي بن محمد البسيوي، أبو الحسن، هو الشيخ العلامة، علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي، نسبة إلى قرية بسيا من أعمال بهلا، ويقال له البسياني، أحد كبار علماء القرن الرابع الهجري، من مشايخه والده، وكذلك الشيخ محمد بن أبي الحسن، وهم من مشايخ المدرسة الرستاقية، حتى أن الشيخ علي أصبح فيما بعد من أشد المتحمسين لها، وتلقى العلم على يد الشيخ أبي مالك غسان الصلاني، من تلاميذه، الشيخ محمد بن المختار النخلي، كان الشيخ مرجع الناس في القضايا الشائكة، من مؤلفاته: كتاب "الجامع" المعروف بجامع أبي الحسن، في أربعة مجلدات (مطبوع). وله مختصر سماه "مختصر أبي الحسن" في مجلد واحد. انظر ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق﴾.
(2) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير من طريق أبي سعيد بلفظ: إن الناس لكم تبع، وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا، المجلد الثاني، تتمة باب حرف الألف، حديث رقم: 2138، وعزاه إلى الترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد، وقال: ضعيف.
(3) فاطر/28.
(4) العلق/6 - 7.