فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ١٠

وعين كلّ شيء خياره، وأعيان القوم أشرافهم، ويقال: لأولاد الرجل والحراير، بنوا أعيان، وعيون البقر جنس من العنب بالشام، والعين حرف من الحروف المهملة، وهو من الحروف الأرضيات، وطبعها التراب، وهي: الدال والحاء، واللام، والعين، والراء المهملات، والخاء، والغين المقحمات، ويجمعه: "دحلعرخغ"، فهذه الحروف الأرضيات إذا كتبت بالمسك والكافور وماء اللسان وهي لسان الجمل بعرفة يوم السبت، أو يوم الربوع حين طلوع الشمس وغسلت وشربت تدفع الرطوبات التي تسيل في الفم في النوم، وتقطع الدم والجراح والحيض المفرد، وتذهب النسيان وتجلب الثبات والحفظ والصبر، وتحفظ اللورد، وتقوّي / 82 / الجسم، وتنقّي البدن من الرطوبات، وهي في الطبع باردة يابسة والله أعلم.

فصل وممّا تخبّطت به الملحدة في تفسيره، وهو قوله -عزّ وجلّ-: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ فاليد هاهنا المنّة، فمعناه بل منّتاه مبسوطتان في الدنيا والآخرة وقيل نعمتاه في الدين والدنيا، وقيل: النعمة الظاهرة والباطنة، واليد القوّة لقوله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ وفي آية أخرى ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ أي القوّة في العبادة والبصر في الدين. وأمّا اليد الجارحية فهي منفية عن الله عزّ وجلّ، وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا، وبعد ذلك تنصرف اليد على وجوه كثيرة، وقد أتيت بها في غير هذا الباب ولا يحتاج أن أكرّر تعبيرها هنا والله أعلم.

١٠ / ١٢٩