فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

واختلفوا في مولد هابيل وقابيل، فقال بعضهم: إنّ آدم -عليه السلام- تغشّى حواء بعد مهبطهما إلى الأرض بمائة سنة، فولدت له قابيل وتوأمته اقليما في بطن واحد، ثمّ هابيل وتوأمته في بطن واحد، وقال بعضهم: إنّ آدم -عليه السلام- تغشّى حواء في الجنّة قبل أن يصيب الخطيئة، فحملت فيها بقابيل وتوأمته، فلم تجد عليهما وجعا ولا وصبا ولا طلبا، حين ولدتهما، ولم تر معهما دما، فلمّا هبطا إلى الأرض تغشّاها فحملت بهابيل وتوأمته، فوجدت عليهما الوجع والوصب /181/ والدم والطلق. وكان آدم -عليه السلام- إذا شبّ أولاده، يزوّج غلام هذا البطن جارية البطن الآخر، وكان الرجل منهم يتزوّج أيّة إخوانه شاء إلاّ توأمته التي ولدت معه لأنّه لم يكن يومئذ يشاء إلاّ أخواته. فلمّا ولد قابيل وتوأمته، وهابيل وتوأمته، وأدركوا من الله -عزّ وجلّ- آدم -عليه السلام- أن ينكح قابيل أخت هابيل أخت قابيل. وكان أخت قابيل أحسن من أخت هابيل، فذكر ذلك آدم -عليه السلام- لولده هابيل فرضي، وسخط قابيل، وقال هي أختي وأنا أحقّ بها، فقال له أبوه: إنّها لا تحلّ لك. فأبى أن يقبل ذلك، فقال لهما آدم -عليه السلام-: قرّبا قربانا، فأيّكما تقبل قربانه كان أحقّ بها، وكان القربان إذا كانت مقبولة نزلت نار بيضاء من السماء فأكلتها، وإذا لم تكن مقبولة لم تنزل النار وأكلتها الطير والسباع.

١٢٢ / ١٢٩