فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

تغيّر كلّ ذي لون وطعم وقلّ بشاشة الوجه المليح

قتل قابيل هابيلا أخاه فوا أسفا على الوجه الصبيح

/182/ وفيه شعر غير هذا، ثمّ حمل آدم -عليه السلام- ولده هابيل على عاتقه، باكيا حزينا، وبكى آدم -عليه السلام- أربعين يوما، حتّى أوحى الله -عزّ وجلّ- إلى آدم -عليه السلام-: أن كفّ عن بكائك، فإنّي وهبت لكما غلاما زكيّا على صورة هابيل، ويكون هو أب الأنبياء والمرسلين. قال: فانجلى الحزن عنهما واجتمعا في قبّة البشرى، فحملت حواء -عليها السلام- بشيت واسمه هبة الله، وكان بوجهه نور نبيّنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- وجاءت الملائكة مبشّرة له بشيت -عليه السلام-، فلمّا ترعرع بعث الله له قضيبا من سدرة المنتهى في صفاء الجوهر ورائحة المسك، قال: وكان على شيت شامة بيضاء عن يمينه، ورزقه الله -عزّ وجلّ- أولاد السرا في حياة أبويه -عليهما السلام- والله أعلم. فانظروا إخواني كيف ما تولّد من أمر الحسد وأحواله، وهو أوّل معصية وشرّ ظهر على وجه الأرض.

١٢٤ / ١٢٩