فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ١٨فصل:وأمّا القدر هو الخلق لقوله عزّ وجلّ: ﴿وخلق كلّ شيء فقدّره تقديرا﴾ فقدّره وهيّئه لما أراد من الخصائص والأفعال كتهيئة الإنسان للإدراك والفهم والنظر والتدبير واستنباط الصنائع المتنوّعة ومزاولة الأعمال المختلفة إلى غير ذلك، والقدر هو الخلق كما تقول قدّر الله أي خلق الله والمقدور هو /86/ من فعل الإنسان، والمقادير هي من الله والتقدير هو تقدير الشيء، ويجب الإيمان بالعدل خيره وشرّه، وخلقه وضرّه، والله تعالى لا يعذّب على القدر وإنّما يعذّب على المقدور الذي هو فعال العباد الذين إن فعلوا خيرا حُمدوا عليه/ وإن فعلوا شرّا عوقبوا به، والمقدور فعلهم والله أعلم.
١٨ / ١٢٩