فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فصل: ومن تأليفهم أعني أهل المغرب -رحمهم الله- واختلف المفسّرون في معنى قوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكَلِم الطيّب والعمل الصالح يرفعه﴾ فقال أكثرهم: معناه: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيّب، فتكون الكناية على هذا التقدير راجعة إلى الكَلِم الطيّب، وقالوا: الكلم الطيّب بلا عمل صالح كسحاب بلا مطر، فمن قال طيّبا وعمل صالحا قُبل منه، ومن قال طيّبا وعمل غير صالح رُدّ عليه، ولا يُقبل الكلم الطيّب إلاّ بالعمل الصالح وهذا ما عليه أكثر المفسّرين، والمعنى في ذلك إليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه، فمعنى الصعود هنا ليس الانتقال من سفل إلى علوّ، إنّما معناه الانتهاء، أي ينتهي الكلم الطيّب وهو شهادة أن لا إله إلاّ الله سبحانه إلى المكان الذي يتولّى الحكم فيه إلاّ الله سبحانه يعني يوم القيامة، وهذا كما تقول: ارتفع أمرهم إلى القاضي أي انتهى إليه والله أعلم. انقضى ممّا كتبته من شرح المغاربة -رحمهم الله-.

٣٠ / ١٢٩