فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٣٣واعلم أنّ الإنسان إذا وحّد الله سبحانه أنّه واحد أحد، فرد صمد، بريء من الصاحبة والولد، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، وآمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث والحساب والجنّة والنار /94/ وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ الله يبعث من في القبور، وصدّق بالقدر والقدر كلّه خيره وشرّه وحلوه ومرّه، وما قُدر عليه لا يخطئه وما قدِّر له لا يفوته، وأنّ المقدورات إلاّ واسطة من الله، وخلقه لا يقدّر على شيء حسب تسخير القلم بيد الكاتب، وصدّق بما جاء به محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه حقّ من عند الله مجملا ومفسّرا، فهذا يكفيه عندي من التوحيد في الجملة، ويتعلّم من العلوم ما لا يسع جهله منها، ويعتقد السؤال عن ذلك، ويدين لله بأداء جميع ما ألزمه الله تعالى من جميع الفرائض علم من ذلك وما لم يعلم متى علم منه ما جهله يوما، ويدين لله بالتوبة من جميع ما خالف فيه أمر الله من أمره ونهيه ممّا لزمته التوبة علمه أو جهله إلى الممات إن شاء الله والله أعلم.