فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فصل: ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الراملي الحراشيني النزوي -رحمه الله- إلى الشيخ محمّد بن عبد الله بن مبارك المسروري الريامي وأسألك سيّدي وجدت في الأثر يقول المؤمن لا يقدر أن يكفر، والكافر لا يقدر أن يؤمن، إذا كان سابقا في علم الله -عزّ وجلّ- أنعم لي بردّ. الجواب . فاعلم يا أخي أنّ لهذا الكلام تفسيرا جاء عن المسلمين، وتفسيره أنّ المؤمن لا يقدر أن يكفر لاشتغاله بإيمانه عن الكفر لأنّه لا يمكن أن يكون مؤمنا كافرا في حالة واحدة، وكذلك الكافر لا يقدر على الإيمان، وإنّي أضرب لك في ذلك مثلا من القاعد والقائم ألا ترى إذا قمت في نفسك أنّك لو أردت القعود لقدرت فيما أعطاك الله من القوّة عليه فلَم تقعد فصرت بهذا الحال مشتغلا بالقيام لم تقدر على القعود لأنّك عاجز أن تكون قائما قاعدا في حالة واحدة وكذلك عاجز أن تكون مؤمنا كافرا في حالة واحدة والله أعلم.

فصل: ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمّد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان السمدي النزوي-رحمه الله- إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمّد بن مسعود المعمري السحالي النزوي-رحمه الله- وهل للرجل أن يقول في دعائه: يا مشكور يا مذخور؟ ، الجواب وبالله التوفيق: وجدت في جزء بيان الشرع أنّ الشكور يعني الشاكر وبمعنى مشكور والشكور المثيب عباده على أعمالهم، وأمّا مذخور فلم أحفظه، قلت له: وهل يقرأ الجُنب "بسم الله رحمن الدنيا والآخرة"؟ قال: إنّ الجنب جائز أن يذكر الله-عزّ وجلّ- إلاّ قراءة القرآن، وأمّا مع الخوف من الجنّ وغيرهم فجائز قراءة الآية والآيتين، وأمّا الذي ذكرته فغير محضور، قلت له: ومن كان يعضد بضرر من الأسماء أعليه تركه مع جماع قصته؟ قال: نعم لأنّ ذلك يؤول مع عدم الطهارة والله أعلم.

٣٤ / ١٢٩