فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فصل: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي-رحمه الله- إلى من سأله من المسلمين وذكرت أنّ أوضّح لك معنى الرحمن، فالوارد بالتفسير معناه العاطف على جميع خلقه كافرهم ومؤمنهم، والرحيم بالمؤمنين خاصّة بالهداية والتوفيق/95/ وأمّا الجنب فقد اختلف في قراءته الآية والآيتين يتأنّس بهما وقيل: لا يبدأ بالآية ولا يختمها، وأمّا قولك في مشكور فالوارد بالتفسير أنّ الشكور بمعنى الشاكر وبمعنى مشكور فإن كان كذا فقد خرج الدعاء به، وأمّا مذخور فلم أحفظ فيه شيئا لأنّي سمعت شيخي وسيّدي صالح بن سعيد الراملي -رحمه الله- يقول: لا تصفه إلاّ بما وصف به نفسه، ولا تسمّيه إلاّ بما سمّى به نفسه جلّ ربّنا وعزّ وهو أعلم بالكلّية من الأشياء والله أعلم.

فصل: ومن جوابه -رحمه الله- وسألته عن قول القائل: إلهي لا تضلني كضلال الضلال واهدني هدى المهتدين، لأنّه ورد بالقرآن المعجز ﴿فإنّ الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء﴾. قال: بما ذكرته اختلاف، وأمّا قولك: ﴿يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء﴾ أي يضلّ من يشاء عن الثواب إذا ضلّ بسوء اختياره، وقول: عن زيادة اللطف، وقيل: إلاّ ضلال العقاب، وأمّا هدى السعادة فهو الثواب والجنّة، وهدى البيان فمثل قوله -عزّ وجلّ-: ﴿وأمّا ثمود فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى﴾ والله أعلم بتأويل كتابه.

فصل: ومن رقعة وجدتها من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الراملي الحراشيني-رحمه الله- وهل يجوز أن يُعطى أحدا من المشركين كتابا فيه اسم الله -عزّ وجلّ- أو شيئا من القرآن ليعلّقه ؟ قال: إذا لم يمس الكتاب فغير حرج ذلك والله أعلم.

ومن شرح شرحه المؤلّف حين غزى التجادل في فطرة القرآن بنزوى

٣٥ / ١٢٩