فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٣٦بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله المتعال عن قياس ما تقيسه ألباب المتشكّمين، العزيز عن الأينية والكيفية ممّا تخترعه أوهام المتوهّمين، الجليل عن التجسّم والتبعيض والتحديد ممّا تظنّ به ظنون المتعسّفين، المتكبّر عن الأمثال والأشباه ممّا تتفيهق به أفواه المتفتّنين، الذي عظمت أوصافه عن تكييف خواطر المكيّفين، وجلت صفات ذاته عن الحدوث ممّا تثبته ألسن المتحدّثين، أحمده على ما أوضح لنا براهين الحجج الحقيقية، وضحضح لنا زواجر الحجّة الصديقية، وثبت لنا أنوار الكلمة النورانية، وأرسى بقلوبنا أطواد الدلالة الفرقانية، وأشكره على ما رفع لنا نبراس الهدى بمشكاة الشهادة الإلهية،والرسالة النبوية الهلالية، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له شهادة تصدع صمّ الدلائل الشيطانية، وتجذع أنوف الطرائق البهتانية، وتشفع من القلوب الوساوس الإفكية، والخواطر الكفرية، فتقرّ بالقلوب سلسال السيرة المحمّدية، وتمكن بمحبّاتها لآلي الملّة السمحية، حتّى تشعشعت بأرجائها كواكب النحلة الدينية، وسلسلت جيود إسلامها بسلسلة الكلمة التوحيدية، وتمسّكت بأسباب العروة البرهانية، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله بالهداية /96/ القرآنية، والطريقة الرضوانية، حتّى زلزل -صلّى الله عليه وسلّم- الشوامخ الشرّية، بالروائح الروحية، وعصف جثمانها بصرصر الصرّة الخفية، ودرس الإساطير الأصنامية بالفصاحة الوحيية، وأسّس القواعد الدينية بصفوان الدعوة الربانية، حتّى غرّد صفاصف الصفارة الصدقية، بأركان الأيكة الحدسية، وضحكت من نوره -صلّى الله عليه وسلّم- خمائل الخلّة الخليلية، من شوبوب تهتان القواعد القدسية، وأثارت مبشّرات تبشّر عليه السلام السحائب الصحبية، بأفق الموافقة الخُلية، صلّى الله عليه وعلى آله أهل الخرقة الزيتية، والفرقة الفضلية، ما انفلق بجمل الجملة الحرمية، ومحو شفق المشقّة الجحدية، أمّا بعد ولمّا أن رأيت شقشقة الخوض تهدر بتكييف