فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٤٩

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مؤيّد للدين الحنيفيّ بالبراهين المنيرة، ومقوّي أركانه بالآيات الباهرة الظهيرة، من الله ذي الآلاء والمنن الغزيرة، الظاهرة الباطنة العظيمة، العامّة التامّة المستقيمة فألهمها الله السعداء من عباده المتّقين، وجعلها حجّة على من شاء من عباده الذين هم على خلاف اليقين، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيي عن بيّنة، أحمده حمد من شكر، وأذكره ذكرا كثيرا كما أمر، وأستجيب لدعوته مخلصا، وأومن به إيمان من أقرّ واعترف، وأقرّ بما جناه من الخطايا واقترف، فتاب إلى الله توبة صحيحة غير دخيلة، شافعة مشفعّة مقبولة نرجوها لخلاص يوم القيامة، والمواقف الموخفة للقلوب المستقيمة، وأسلّم له تسليم من صبر، وأبريء من دين من جحد وكفر،وتكبّر في نفسه فأطاعها، قد شنّها فأضاعها، وأتبعها هواها فأزاغها، حتّى تراكمت على قلبه الذنوب، فعميت البصائر باقتراف الخطيئات والخرب، فلم تبصر من صداها ما فيه فجورها وتقواها، وقد أقام الله الحجّة وبيّن المحجّة فلا عذر لمن سلك غير السبيل وقد بيّن الله النقير والفتيل، وفي القرآن نور وشفاء، وهو يكفي عن تعليم الأئمّة والخلفاء، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له إلها واحدا فردا صمدا بريئا من الصاحبة والولد، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله البررة الكرام، وتابعيهم وتابع تابعيهم، من جملة الأئمّة والأعلام، أمّا بعد حمد الله والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد عليه أفضل الصلاة والسلام، فاعلم أنّ أوّل علم يلزم كلّ عبد عاقل على الفور توحيد الله الخالق الباريء المصوّر، الذي له الأسماء الحسنى، أنّه خالقه وحافظه ورازقه، وأنّه أحد أحد فرد صمد، /138/ حيّ قيّوم لا تأخذه سنة ولا نوم، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، سميع بصير قادر لطيف خبير، رءوف رحمن رحيم، عزيز حكيم، عدل

٤٩ / ١٢٩