فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وقال تعالى: ﴿ولكن حقّ القول منّي لأملأنّ جهنّم من الجِنّة والناس أجمعين﴾ فما سبق في علم الله أنّه سيكون فهو كائن لا محالة ﴿لايُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون﴾ ﴿ولا يظلم ربّك أحدا﴾، ﴿وما ربّك بظلاّم للعبيد﴾ ولكنّهم ظلموا أنفسهم بسوء اختيارهم، ﴿فلمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾، ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ فقد أقام الحجّة، وبيّن المحجّة ﴿وما تشاءون إلاّ أن يشاء الله ربّ العالمين﴾ وقيل: إنّ العزيز سأل ربّه عن القدر فنهاه عنه، فلم ينته، ثمّ سأل ذلك عيسى عليه السلام، فقال له: كف عن هذا يا عيسى، لقد سألنا العزيز من قبلك، فكفّ عيسى عليه السلام.

فصل: والقدر سرّ الله في الأرض، فلا تتكلّفوه ومن سبقت له من الله الحسنى فلا يموت إلاّ للحسنى. ومن سبق في علم الله، أنّه من أهل الشقاء، فلا يموت إلاّ شقيا ولو كان أزهد أهل زمانه. أعاذنا الله من الشقاء، ومن ذنب لا يُغفر أبدا، ومن العمى بعد الهدى، وأن يجعلنا ممّن سبقت له من الله الحسنى.

٥٤ / ١٢٩