فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وندين بتضليل المطفّفين في المكيال، وبخس الناس أشياءهم في أمثال هذا، فهو في النار خالدا مخلّدا، إلاّ أن يتوب إلى الله ولم يصر مستكبرا فاولئك عسى الله أن يعفو عنهم ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعا إنّه هو الغفور الرحيم﴾/143/ ﴿وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له من قبل أن ياتيكم العذاب وأنتم لا تنصرون﴾، ﴿واتّبعوا أحسن ما أنزل إليكم من قبل أن ياتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أنّ الله هداني لكنت من المتّقين أو تقول حين ترى العذاب لو أنّ لي كرّة فأكون من المحسنين، بلى قد جاءتك آياتي فكذّبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين﴾ قبل أن يشتهي التوبة، ويطلب الرجوع، لقوله: ﴿ربّ ارجعون لعلّي أعمل صالحا فيما تركت﴾ قبل أن يحال بينك وبين ما تشتهي، قيل يشتهي المريض التوبة قبل الموت. الويل لمن له الويل ويأكل، ويشرب، ويضحك، ويسهوا، ويلهوا، وهو في الكتاب من وقود النار. انتبهوا قبل أن يقول الشيطان: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلاّ أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلومون ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إنّي كفرت بما أشركتموني من قبل إنّ الظالمين لهم عذاب أليم﴾. قامت الحجّة وظهرت المحجّة، وانقطع العذر، فلا عذر لمن جهلها، وإنّهم لا يكذبونك ﴿ولكنّ الظالمين بآيات الله يجحدون﴾.

٥٨ / ١٢٩