فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٦١

إلاّ القوم الخاسرون}، وندين بالطهارة من كلّ نجاسة وإسباغ الوضوء للصلاة، لقوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾، وقال النبي-صلّى الله عليه وسلّم-: "تأتي أمّتي يوم القيامة غُرّا/145/ محجّلين من آثار الوضوء"، وأثنى الله على قوم يتطهّرون لقوله-عزّ وجلّ-: ﴿فيه رجال يحبّون أن يتطهّروا والله يحبّ المطّهّرين﴾. وندين بإقام الصلاة في وقتها، أوقاتها تمام ركوعها طهارتها وإسباغ الوضوء بالثياب الطهارة، على البقعة الطاهرة تمام ركوعها، وسجودها، وسكون الجوارح فيها، لا نلتفت ولا نعبث، ولا نرفع رجلا ولا يدا، متواضعين لله بين خوف الردّ، ورجاء القبول، لانشرك بالله أحدا، لا إله إلاّ هو، لا نعبد إلاّ أياه، لقوله -عزّ وجلّ-: ﴿وما أُمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين، حنفاء﴾. وندين بالزكاة أن نأخذها من حلّها ونضعها في حلّها. وندين بالحجّ من استطاع إليه سبيلا، والاستطاعة الزاد والراحلة وصحّة البدن وأمان الطريق. وندين بالغسل من الجنابة من جماع وغيره، بأيّ وجه كان خروج الماء الدافق مع الشهوة، واضطراب البدن تعبّدا من الله -عزّ وجلّ-. وندين بالطهارة من النفاس والحيض بالماء الطاهر ولو طهرت النفساء والحائض، ولم يتطهّر بالماء الطاهر عمدا منها وجامعها زوجها قبل الغسل بالماء الطاهر لفسدتا على أزواجهما، على القول الذي يعمل عليه أصحابنا، ولا ندين بهذا دنيا تضلّل من خالقنا فيه والله الموفّق لإصابة الحقّ والصواب. وندين لله بغسل موتانا، وتكفينهم، والصلاة عليهم، ومواراتهم على الكفاية، ولو تُرك ذلك الكلّ لكفروا. وندين بتحريم الميتة، والدم من جميع الدواب البرّية ذات الدماء الأصلية غير الدواب المجتلبة الدماء، ففي قول أصحابنا فيها قولان. والنتن، والإحتياط عند المكنة أفضل.

٦١ / ١٢٩