فواكه العلوم - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٩٣وكذلك ناس -على ما أُخبرنا- أنّهم اجتمعوا على منكر ببيت رجل، فأرادوا أن يشتموا الإمام فأنكرت عليهم زوجة صاحب البيت، وفرّت عنهم، فسقط عليهم البيت، فماتوا جميعا، وكثير من فضائله لم أذكرها لضيق القرطاس وخوف الإطالة، وسأبتديء بذكر عهوده لولاّته -رحمه الله- .
ومن عهد الإمام، المؤيّد، المنصور، المسدّد، ناصر بن مرشد بن مالك -رحمه الله- إلى الوالي الموالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عثمان النزوي -رحمه الله- : بسم الله الرحمن الرحيم، عونك يا ربّ. الحمد لله الذي أظهر كلمة الحقّ وأعلاها، ودرس كلمة الباطل وأرداها، وأنار أنوار الإسلام وأضاءها، وأطفأ نيران الآثام وأذواها. أحمده على ما تفضّل علينا من جزيل النعم، وعلّم الإنسان ما لم يعلم. وأشكره شكر من أناب إليه، وتوكّل حقّ التوكّل عليه. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، شهادة أعدتها ليوم الفزع الأكبر، والهول الفظيع الأبهر، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، أرسله بالبراهين المنيرة، والدلائل المستنيرة، صلّى الله عليه وعلى آله الفضلاء، الأتقياء، الأرضياء، الأولياء، ما طار طائر في الهواء، /164/ وحدا حاد سباسب البهماء. أمّا بعد: فهذا ما يقول المعتصم بالله، المتوكّل عليه، ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب، إلى الشيخ الوالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن عثمان -رحمه الله-، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو. وأوصيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله، واللزوم على طاعته، فأقول: يا أباالحسن إنّي قد ولّيتك على قرية لوى، من الباطنة، وما حولها، وما اشتمل عليها من بلدان الباطنة، وحتّى وديار الحدّان والحقّ وناجران ودما، وما تشتمل عليها هذه القرى والبلدان، وما فيهنّ وما بينهنّ من المزارع والأطوى وجميع الأماكن.