فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٩٨

فإذا أردت المسير إلى بلد صور من قرية أبرا، فاترك في قرية أبرا من يحفظ أمانتك، ويخاف الله حقّ الخوف، من ذات نفسه، وأنت لا تجاوز بلدة ولا غيره ولا مزرعا ولا عجوزا في عفّة ولا بدويا بِغار إلاّ وأخذت من الظالم للمظلوم، وواسيهم من مال الله ما وسعك من ذلك، فإن مات أحد جوعا أو مظلوما فهو [في] رقبتك دون رقبتي، وأنت المأخوذ به دوني، فإنّي أعزّني الله بالإسلام، ونيّتي أن أملأ الأرض عدلا وصلاحا، وإرادتي أن أدمّر كلّ ظالم، وأشتّت كلّ جماعة اجتمعوا على المناكر والفجور والخوض في أفحش الأمور، فإنّه لا أثرة عندي لظالم، ولا حيف لمسلم، وقد جعلت لك أن تتصرّف في جميع أمور المسلمين ما يجوز لي أن أتصرّف فيه، فإن خالفت إلى غير ذلك فأنا ومال المسلمين بريئان منك، وأنت الرهين به، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، والحمد لله حقّ حمده، والصلاة على خير خلقه محمّد صلّى الله عليه وسلّم، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

وهذا عهد له -رحمه الله-إلى الوالي الموالي سليمان بن راشد الكندي السمدي -رحمه الله-.

٩٨ / ١٢٩