آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٢بل اعتبر بعض الفقهاء إذا مشى الماشي في طريق الركبان فأصابه عيب لا دية له(1)، يقول الشيرازي: ينبغي تخصيص قسم من الطريق للمشاة، وقسم منه للركاب، وذكر رواية عن أبي الحسن موسى مفادها أنّ المشاة يمشون في جنبي الطريق، والفرسان في وسطه، فإن مشى الراجل في مكان مرور الفرسان فأصابه عيب أو ضرر لا دية للفارس أو الراكب(2)، لأنّه تعدى حقه، والقاعدة تقول: لا ضرر ولا ضرار.
الجانب الخامس: أدبيات ونظم الجالس على الطريق: فللجالس على الطريق حقوقا لا بدّ من مراعاتها، وإلا فالأصل ليس الطريق محلا للجلوس، ومن أدبياتها:
1. عدم اللعب في الطرق العامة، وعلى الجهات المختصة إيجاد بدائل لأماكن لعب الأطفال خاصة(3)، كالحدائق والملاعب.
2. الجلوس في الأماكن الآمنة والمخصصة، وعدم الوقوف أو الاقتراب من حافة الطريق(4).
(1) وهذا أراه أقرب إلى روح التشريع الإسلامي خلافا للفتوى السائدة، إذ كيف يطالب بالدية وهو المتعمد على قتل نفسه، ولو قيل ذلك من قبيل القتل شبه الخطأ والله أعلم.
(2) ينظر: فقه المرور، مصدر سابق.
(3) التوعية المرورية، الإدارة العامة للمرور، شرطة عمان السلطانية، مصدر سابق.
(4) المصدر نفسه، بتصرف.