كتاب التعارف عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٨

- [ أهمية علم أصول الفقه ]

فالواجب على من أنعم الله عليه بالإسلام ، وخصه بشريعة الإيمان ، أن يبدأ بتعليم الأصول قبل الفروع ، وأن يثبت قواعد البنيان قبل أن يرفع شواهق الأركان ، ومن عرف معاني الأصول عرف كيف يبني عليها(1) الفروع ، ومن لم يعرف حقيقة الأصول ، كان حريا أن تخفى عليه أحكام الفروع .

- [ أنواع العلوم ]

فالواجب على من أتاه الله حاسة(2) العقل ، وقطع بها عذره ، أن يناصح بها نفسه فيما كلفه من حاجة نفسه ، ومكنه من الأسباب المؤدية إلى درك ما ندب إليه ، وخص به ؛ لأن أسباب العلوم ودليل البيان(3) موقوفة على العقول ، ومعلومة بها دون غيرها ، فبزوالها يزول عنه الخطاب ، ويسقط عنه العقاب(4) ، ويجب بصحته الثواب(5) .

فجميع المعلومات تُستدرَكُ(6) بها ، وهي على ضربين ، وتنقسم قسمين:

أحدها : يدرك بالحواس والمشاهدة ، وهو أصل العلوم(7) ، وأوائل الأدلة (دلائل قلبه)(8) ، ولا دليل قبله ، ولا علم يتقدمه ، ولا يقع(9) فيه الاختلاف إلا بما يعلم بأحد الحواس كالسمع والبصر والشم والذوق واللمس ، يستوي في معرفته كل من كانت له حاسة ، وصحت فيه مشاهدة ، وهذا الضرب يقع العلم به ضرورة ، ويعرف المعلوم منه بالحقيقة ، وعليه يصح البناء ، وعنه تتفرع الفروع .

(1) 7 ب : عليه

(2) 1 ب : حاصة ، وفي الحاشية : حاسة

(3) 2 ب : ودلائل البنيان

(4) 3 ب : العتاب

(5) 4 ب : الثواب والعقاب

(6) 5 ب : يستدرك ، والمقصود هنا العقول .

(7) 6 وهو ما يسمى أيضا بالعلم الضروري ، قال الإمام السالمي : " وأما الضروري منهما فهو ما لا يحتاج إلى طلب أصلا كإدراك القضايا الأوليات ، وهي ما يدركها العقل من أول مرة كقولنا : الكل أعظم من الجزء ، والواحد نصف الاثنين . [ عبد الله السالمي ؛ مشارق أنوار العقول 61 ]

(8) 7 - أ

(9) 8 أ : يقطع

١٨ / ٧٥