كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٠ولهذا نظائر في القران كثيرة ، ولكن أردت أن ألوح لك من كل شيء معنى يدلك على بغيتك ( إن شاء )(1) الله ، وإن الذي غلط عليك في الفتوى التي(2) ذكرت ، ليس الأمر كذلك، وإن اليقين الذي تعبدنا به هو ما عندنا ؛ لأن ما عند الله من اليقين لا يبلغه علمنا ، الدليل على أن الله تعالى(3) تعبدنا بما هو يقين عندنا مما نعلم(4) ، والظاهر من الأمور ،
ونستدل(5) على معرفتها ، ونخرج(6) من العبادة دون أن نعلم(7) حقيقته عند(8) الله ، ما تعبدنا بإباحة الفروج والدماء والأموال ، التي عظَّم حرمتها ، وتوعد عليها بأليم العذاب(9) بالعدول(10) من البينة دون غيرهم من الفساق ، فعلينا طلب العدالة بظاهر أمورهم ، وما هو يقين عندنا بما تسكن إليهم نفوسنا ، وتطمئن به قلوبنا ؛ لأن الله - جل ذكره - لا يجوز أن يفترض علينا الحكم بالبينة العادلة عنده ؛ لأن ( الله يعلم سرهم وجهرهم )(11) ، إلا أن ينصب ( لهم علما )(12) يعرفون به كالسماء بين أعينهم .
ولعل جميع ما تعبد الله به عباده من طريق الشريعة أن ما أخذ عليهم أن يخرجوا منه بما هو يقين عندهم ، بما يستدلون على معرفته بالعادة الجارية ، والأحوال الظاهرة لا بما تعلم(13) حقيقته إنما يقع بالحس والمشاهدة ، وبما(14) يعلم بالاستدلال لا يوصل إلى معرفته إلا بظاهر الحال .
- [ أمثلة للتعبد بحكم بالظاهر ]
- [ أولا :طهارة الثوب في الصلاة ]
(1) 8 أ : إنشاء
(2) 9 أ : الذي
(3) 10 - ب
(4) 11 ب : يعلم
(5) 1 ب : ويستدل
(6) 2 ب : ويخرج
(7) 3 ب : يعلم
(8) 4 أ : عبد
(9) 5 ب : العقاب
(10) 6 أي : الشهود العدول .
(11) 7 ب : ذلك عالم بسرهم وباطنهم
(12) 8 ب : لنا علماء
(13) 9 ب : يعلم
(14) 10 ب : وما