كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٩قال : أما العلم الذي لا يجوز عليه الانقلاب ، ولا يكون المعلوم به بخلاف ما(1) علم نحو أخبار(2) المدن ، وتقضي(3) الأمم والعلم بالنفس ، وما ( يشاهد بالأبصار )(4) و نحو هذا.
والعلم الآخر ما يعلم بشهادة الشاهدين مع التجويز عليهما غير(5) ما أظهراه ، كنحو ما سماه(6) الله - تبارك وتعالى - علما بقوله(7) : ﴿ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ﴾(8) ،
وإنما معناه : إن رجوتم عندهم وفاء ، وسكنت قلوبكم إلى أنهم يرفعون ما ( يكاتبون عليه وقد سماه الله علما )(9) ، وهذا هو علم الظاهر ، وكذلك قوله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ﴾(10) فأخبرنا(11) أن الذي يرجوه منهن وبه تغلب ظنوننا ، وتسكن إليه نفوسنا منهن إذا أظهرن بألسنتهن الإيمان ، فقد سماه(12) الله تبارك وتعالى علما لنا ، وإن كان هو يعلم حقيقة ذلك منهن بقوله : ﴿ الله أعلم بإيمانهن ﴾ يقول : احكموا بظاهر علمكم ، وأنا أعلم بصحة ذلك منهن .
- [ جواز الشهادة مما كتبه الشاهد ]
(1) 11 ب : ما هو عالم ما
(2) 12 ب : اجار
(3) 13 ب : ويقضي
(4) 14 ب : تشهد الأبصار
(5) 15 ب : بغير
(6) 16 ب : سمى
(7) 17 ب : كقوله
(8) 18 النور / 33
(9) 19 ب : تكاتبون عليهم ورجوتم ذلك سمى الله وهو هذا
(10) 1 الممتحنة / 10
(11) 2 ب : واخبرنا
(12) ب : سمّا