كتاب الحج الأول خميس بن راشد بن سعيد العدوي

كتاب الحج الأول لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ البقرة:158 فما أرى على أحد بأساً أن لا يطوف بهما.

قالت عائشة رضي الله عنها: كلا؛ لو كان الأمر كما تقول؛ كان فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلّون من مناة، وكانت مناة خلف قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ﴾ الآية.

قال الربيع: مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه.

- المسند:416.

2. حكم السعي بين الصفا والمروة:

اختلف أصحابنا في السعي بين الصفا والمروة.

فقال بعضهم: فريضة.

وبه قال أبو عبيدة مسلم في أثر ينسب إليه.

- مناسك الحج: إلكترونية.

3. ما يبدأ منه في السعي:

أبو عبيدة عن جابر بن عبدالله قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا: ((نبدأ بما بدأ الله به)).

- المسند:415.

4. حكم من لم يخرج من بين الاسطوانتين:

من خرج إلى الصفا من باب الصفا غير أنه لم يخرج من بين الإسطوانتين، فقد أخطأ السنة، وليس عليه شيء.

فيما ذكر عن أبي سفيان رحمه الله.

قال لأبي عيسى: هل يرجع؟.

قال: إن كان بلغ الصفا فلا يرجع.

ثم قال: إن كان بعد في الوادي فلا يرجع.

- مناسك الحج: إلكترونية.

5. حكم من لم يخرج من بين الاسطوانتين:

كان أبو سفيان يقول:

من خرج إلى الصفا من غير باب الصفا فقد أخطأ السنة ولا شيء عليه، وكذلك إن لم يخرج من بين الإسطوانتين على هذا الحال.

- الإيضاح:3/304.

6. رفع الصوت في السعي:

روي عن جابر بن زيد رضي الله عنه أنه كان إذا علا الصفا والمروة رفع صوته مثل الأعرابي الجافي.

- جامع ابن جعفر:3/327.

٥٠ / ٧٩