كتاب الحج الأول خميس بن راشد بن سعيد العدوي

كتاب الحج الأول لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٦

وأما المصادر والمراجع التي بحثت فيها فقد نيّفت على الثلاثين؛ إلا أنني أثبت في ختام الكتاب الاثنين والعشرين كتاباً التي استخدمتها فعلاً في الموضوع، وكلها من كتب المذهب، بالإضافة إلى "معجم أعلام الإباضية" الذي استقيت منه المعلومات التأريخية، وقد تجنبت تلك الأقوال التي سيقت عنهم -وخاصة الإمام جابر بن زيد- في مصادر الآخرين ومراجعهم، ولم يسعفني الوقت لأستقصي كتباً أخرى قد توجد فيها كنوز فقه الحج للفقهاء الأوَل، كما لم يسعني الوقت لأراجع النصوص وأضبطها.

وفي نيتي أن أوسع هذا الكتاب –إن شاء الله تعالى- فأتلافى فيه هذه النواقص وغيرها، وأضم إليه أقوال علماء فترة البحث الباقين وآراءهم، وأعمل لذلك دراسة علمية فقهية كاستقصاء القواعد الفقهية التي أعملها العلماء في فقههم، وتخريج فروع آرائهم على أصول اجتهادهم، وضوابط فقههم في باب الحج، وغير ذلك مما يمنّ الله به عليّ.

أما منهجي في الكتاب فقد قمت بتتبع الأقوال وجمعها من الكتب التي توفرت لدي بداية من مسند الإمام الربيع وآثاره ومدونة أبي غانم الخراساني، ونهاية بالعلامة سعيد بن خلف الخروصي؛ في كتابه "من جوابات الإمام جابر بن زيد" الذي رتب فيه الأقوال الواردة في "آثار الربيع" من روايات الربيع عن الإمام جابر، وأغلبها من طريق ضمام بن السائب، وفي كتابه "دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك".

وقد حاولت أن ألتزم المصدر الأول أو المرجع الأول الذي وردت فيه المسألة، مكتفياً به عما يأتي بعده من المصادر والمراجع التي تسوق نفس المسألة، فما وجدته في المسند لم أنقله من "جامع ابن جعفر" أو "مناسك الحج"، وما وجدته في "الإيضاح" لم أنقله من "دليل السالك" أو "شرح النيل" وهكذا، وعملي هذا لا يزال يحتاج إلى مراجعة وتعديل.

٦ / ٧٩