كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٠عمر بن الخطاب رضى الله عنه، خرج يجر رداءه(1)، فقال: رأيت مثل الذي رأى، ففرح النبى عليه السلام وقال: " الحمد لله فذلك أثبت ".
فصل في فضل الأذان
عن أبن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة يوم القيامة على كثبان(2) المسك من مسك أسود، لا يهولهم(3) فزع ولا ينالهم حساب حتى يفرغ مابين الناس: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم(4) به قوماً وهم به راضون، ورجل أذن سبع سنين في مسجد من مساجد الله لا يأخذ على أذانه طمعاً(5)، ورجل ابتلاه الله بالرق(6) في دار الدنيا فأحسن عبادة ربه، وأدى حق مولاه(7) ".
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤذن المحتسب(8)
(1) يجر رداءه: خرج مسرعاً مسروراً بما سمع إذ رأى مثله في المنام.
(2) كثبان جمع كثيب: الرمل ا لمستطيل المحدود. والكثبان: التلال أيضاً.
(3) لايهولهم من هال يهول: أفزع وأخاف، وفي رواية: يغبطهم الأولون والآخرون " والغبطة: تمنى مثل ما فيه المغبوط من الخير من غير أن يزول عنه.
(4) أم: أى صار لهم إماماً يصلى بهم.
(5) طمعاً: أى أجراً يطمع فيه، أو يطمع أن يبذل له الناس على أذانه.
(6) الرق: العبودية، والرقيق: المملوك.
(7) مولاه: مالكه وسيده الذى يملك رقبته، وله حق عتقها.
(8) المحتسب: والاحتساب طلب الثواب من الله دون سواه. والمحتسب: من الذى يعمل ابتغاء مرضاة الله ولا يقبل شيئا من مخلوق على ماأحتسب.