الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

به لأن النبى صلى الله عليه وسلمقال: " لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ".

ويستحب في الأذان ثلاث – إحداهن: طهارة البدن واللباس، والوقوف فيه مع ترك ما سواه(1) من الأفعال، والإتيان به في أول وقت الصلاة. وليس على النساء أذان ولا إقامة، وكذلك ليس لصلاة السنن أذان ولا إقامة وكذلك ليس لكل صلاة فائتة الوقت أذان ولا إقامة. ولا يجوز الأذان قبل دخول الوقت إلا لصلاة الصبح؛ لقول النبى عليه السلام: " إن بلالا يؤذن بليل " كذلك التثوب(2) لا يكون إلا لصلاة الفجر لقول بلال أمرني النبى صلى الله عليه وسلم أن أتثوب لصلاة الفجر، ونهانى عن ذلك في العشاء. والصلاة على نبى الرحمة هادى الأمة.

" فصل "

وروى عن النبي عليه السلام أنه قال: " المؤذنون أمناء(3) والأئمة ضمناء(4)، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين " وسمى عليه السلام

(1) مع ترك ماسواه: لو تكلم فيه لأعاد.

(2) التثوب كذا في الأصول. والذى في النهاية: التثويب، قيل: إنما سمى تثويباً من ثاب يثوب: إذا رجع، وهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، وأن المؤذن إذا قال: " حى على الصلاة " فقد دعاهم إليها.

(3) أمناء جمع أمين: وهو من يثق الناس فيه، لهذا يجب على المؤذن أن يكون عالماً بالمواقيت من فنون الفلك، ولا يجوز لمن لا يعرف الأوقات أن يؤذن.

(4) ضمناء: الضامن من يتحمل المسؤلية عن غيره، لهذا قالوا ك إن صلاة الإمام إذا فسدت فسدت صلاة المأمومين، والإمامة أفضل من الأذان لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء واظبوا عليها، وهى ذات خطر، والفضيلة مع الخطر.