كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٥على من وقف بمكانه(1) في المسجد، والتاسعة: أن يتعاهد أمور المسجد، في النظافة والحصر وغير ذلك، والعاشرة: أن يكون أذانه لوجه الله تعالى، خالصاً لا لطلب حظوة الدنيا(2)، ولا رياء، ولا سمعة. وينبغى لمن سمع الأذان أن يقول مثل(3) ما يقول المؤذن.
واعلم أن المؤذن إذا قال: الله أكبر الله أكبر، فمعناه الله أعظم من كل شيء، وعمل الله أوجب من كل عمل، فاشتغلوا به عن أعمال الدنيا، وإذا قال: اشهد أن لا إله إلا الله فمعناه أشهد أنه واحد لا شريك له، فاتبعوا ما أمركم به، فإنه لا ينفعكم أحدٌ إلا هو، وإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، فمعناه آمنوا به، وصدقوه، واتبعوه، وإذا قال: حى على الصلاة، فمعناه هلموا(4) وأسرعوا إلى الصلاة، وصلوها لوقتها، في الجماعة، ولا تؤخروها عنه، وإذا قال حى على الفلاح(5)، فمعناه هلموا واسرعوا إلى السعادة التي جعلها الله سببا لبقائكم في الجنة.
(1) مكان المؤذن، كما في سيرة السلف أن يكون خلف الإمام إلى اليمين، أو مباشرة.
(2) حظوة: أى المنزلة والشأن.
(3) مثل ما يقول: المتبادر أن يقول ما يقول المؤذن حتى في الحيهلتين، وهو أحد القولين، إلا أنه في قول آخر أن يقول عندها، لا حول ولا قوة إلا بالله.
(4) هلموا: أى بادروا إلى ما يزلفكم إلى الله من أعظم العبادة، وهو الصلاة التى هي صلتكم بربكم.
(5) أى أقبلوا إلى فوزكم وسعادتكم.