الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

من وجهه، ولا يستجاب دعاؤه، ولا يقبل(1) عمله، ولا يجد ثواب عمله. وأما الثلاثة اللواتى عند الموت: فإنه يكون جائعاً عطشاناً ذليلاً. وأما اللواتى في القبر: فضيق القبر، وظلمته، وعذابه في البرزخ(2)، حتى تقوم القيامة. وأما اللواتى في المحشر: فإنه يسحب(3) على وجهه ويعذب عذاباً أليماً، وينادى عليه مناد هذا جزاء من ضيع فرائض الله تعالى.

" فصل في ثواب الصلاة "

ولا يستحق ثواب الصلاة إلا المقيمون للصلاة، والمقيمون هم المحافظون على الصلاة في أوقاتها، بوظائفها [4} وخشوعها [5}؛ لأن المصلين كثيرون، والمقيمين قليلون. قال الله تعالى: " الذين يؤمنون بالغيب(4) ويقيمون الصلاة " وقال: " والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة " وقال: " وأقيموا الصلاة ". وقال تعالى في المنافقين:" فويل

(1) هو العمل المردود على صاحبه، والمحبط، والذى لا يجد صاحبه لذة له.

(2) البرزخ: ما بين الموت والبعث من الزمن، وعذاب أهله ثابت بالنص كما في آية آل فرعون، وعذاب القبرين الذين يعذبان من البول والنميمة وغيرهما.

(3) يسحب: لقوله تعالى: " يوم يسحبون في النار على وجوههم ".

(4) الفرض كالإيجاب، لكن الإيجاب يقال اعتبارً بوقوعه وثباته، والفرض بقطع الحكم فيه.