كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٤للمصلين(1) * الذين هم عن صلاتهم ساهون(2) "، فسماهم المصلين، وسمى المؤمنين المقيمين.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الصلاة مرضاة الرب، وحب الملائكة، وسنة الأنبياء وأهل(3) الإيمان، وإجابة الدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق، وراحة الأبدان، وسلاح الأعداء، وكراهية الشيطان، وشفيع لصاحبها عند ملك الموت، وسراج في قبره وفراش لجنبه، وجواب(4) منكر ونكير، ومؤنس معه في القبر، وزائر له في قبره(5). فإذا كان يوم القيامة صارت الصلاة ظلا فوقه، وتاجاً على رأسه، ولباساً على بدنه، ونوراً يسعى بين يديه، وستراً بينه وبين النار، وحجة بين يدى الرب، وثقلا في الميزان،
(1) سمى الله المنافقين مصلين، ولم يصفهم بالإقامة، لأنهم كما وصفهم في آية أخرى: " ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى " فصلاتهم صورة من الصلوات، وليست الصلاة حقيقة كصلاة المسلمين التى وصفها بالإقامة.
(2) وصفهم بالغفلة عن صلاتهم وعدم المبالاة، بحقوقها ووظائفها، لأنهم يصلون رئاء الناس كما قال تعالى: " يراءون الناس " فكذلك صلاة الذين يتهاونون بها مجردة من صفات الإقامة التى هى من واجبات هذا الركن العظيم.
(3) الإتيان بهذه الفريضة على أكمل وجه، دليل كمال الإيمان والرسوخ فيه.
(4) يعنى تجيب عنه دفاعاً عند سؤال الملكين للميت عند دخول القبر.
(5) يعنى تارة تكون الصلاة معه لأنسه، وتارة زائرة، فأحوال القبر ويوم القيامة على أطوار عديدة، لهذا تعدد أسماؤها.