كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٦القرآن يتلونه(1) فيها. وأنشد في الصلاة شعر:
ألا في الصلاة الخير والفضل أجمع … لأن بها الأراب(2) لله تخنع(3)
فأول فرض من شريعة ديننا … وآخر ما يبقى إذا الدين يرفع
فمن قام للتكبير لاقته رحمة … وكان كعبد باب مولاه يقرع
فصار لرب العرش حين صلاته … نجياً فياطوباه إن كان يخشع
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعطى عبد خيراً من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما ". وقال محمد بن سيرين: لو خيرت بين الجنة وبين الركعتين لاخترت الركعتين على الجنة؛ لأن في الركعتين رضاء الله، وفى الجنة رضاء نفسى، وأنشد:
اغتنم(4) في الفراغ فضل ركوع … فعسى(5) أن يكون موتك بغته(6)
كم صحيح رأيت من غير سقم … ذهبت نفسه الصحيحة فلته(7)
" فصل "
اعلم أن الصلاة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم فرائض، وقسم سنن وقسم نوافل، أما الفرائض: فكل صلاة نص الله تعالى عل وقتها،
(1) إعطاء الله المؤمنين من أمة محمد القرآن يتلونه دليل على تكريم الله، ورفع شأنهم، على من سواهم، لأن القرآن أفضل ما يتلى، وأعظم الكتب.
(2) الأراب: الأعضاء.
(3) تخنع: تتذلل وتخضع.
(4) اغتنم: اكتسب، الغنيمة: الفوز بالشيء وبلا مشقة.
(5) عسى هنا للشفقة: أى خوف أن يكون موتك بغتة.
(6) بغتة: فجأة.
(7) فلتة: أى سريعاً.