الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المسايفة(1)، والخامس: صلاة المريض، والسادس: الصلاة في الماء(2) أو على ظهر ا لبحر في السفينة، والسابع: الجمع(3) بين الصلاتين، والثامن: صلاة الجماعة.

فأما صلاة الحضر: فهى سبع عشرة ركعة(4) بين اليوم والليلة كما ذكرنا ست ركعات منهن يقرأ فيهن بأم(5) القرآن وسورة جهراً، وهن الركعتان الأوليان من صلاة المغرب، والأوليان من صلاة العشاء، والركعتان لصلاة الفجر. وإحدى عشرة ركعة يقرأ فيهن بأم القرآن وحدها سراً، وهن أربع ركعات للظهر وأربع للعصر، والآخرة من صلاة المغرب، والأخيرتان من صلاة العشاء. لا يجزىء المرء أقل من هذا العدد، مادام مقيما حاضراً في وطنه إلا في زمان الظهور(6)، وإذا كان الإمام يقيم الجمعة للناس فإنه

(1) المسايفة: الالتحام بالعدو في الحرب، هذا بيان أن الصلاة لا تترك على كل حال ما دأم المسلم على رمق.

(2) في الماء: أى الواقع في الماء أو المحبوس فيه.

(3) الجمع بين الصلاتين في الحضر أو السفر، كما في صحيح الربيع.

(4) سبع عشرة ركعة: كما تقدم عن الربيع في صلاة الحضر.

(5) أم القرآن: الفاتحة، سميت به لأنها متضمنة لجميع علومه.

(6) الظهور: الاستقلال التام تحت لواء إمام ينتخبه المسلمون انتخاباً حراً، يحمى الأمة الاسلامية من كل عدو، ويعلى شأن الإسلام بإظهار عظمته بالعدل، وتنفيذ الأحكام الشرعية وحدوده، وإقامة القسط بين الناس حتى تنعم الأمة بجلال الإسلام ونعمته، ويعبد الله كمال العبادة. أما إن كان استقلال المسلمين موجوداً ولكن الحدود الشرعية لا تقام، فهذا وإن كان ظهوراً تقام فيه الجمعة فتجب فيه الصلاة خلف هذا الإمام، وهو إمام الجور، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " صلوا خلف كل بار وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر ". ورواية الإمام الحجة الربيع في مسنده عن الآئمة عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم: " الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر " وكأن أئمتنا يصلون بالبصرة خلف الحجاج ومن على منهاجه. وقد قسم أئمتنا طرق تنفيذ الأحكام الإسلامية على أربعة مسالك. الظهور: ومثلوا له بعهد العمرين. والكتمان: وهو عدم الاستقلال التام، ومثلوا له بعهد جابر بن زيد وأبى عبيدة مسلم التميمى ومن على طريقهم، والدفاع: وهو مبايعة إمام عند مفاجأة العدو يحاربون تحت لوائه دفاعاً تزول إمامته بزوال القتال. والشراء: ومثلوا له بعمل أبى بلال مرداس بن حدير ومن معه، وهم المحتسبون والفدائيون. وهو تقسيم بديع اختص به أصحابنا كما في تاريخنا.