الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والنية(1) دون القول. فإذا أراد نزعه فلينزعه بالقول والنية. والمرأة تابعة لزوجها في الأوطان، وكذلك العبد تابع لسيده، والابن(2) تابع لأبيه. وقيل: إنما ينبغى أن يوطن واحداً من أربعة: منزلاً(3) معروفاً أو بئراً معروفاً أو حوضاً في مرج(4)، أو قصراً معروفاً، وإن وطن غير هؤلاء فجائز، وإن أراد أن يوطن أربعة أوطان(5) في حوزة واحدة فجائز كذلك، وأما أكثر من أربعة فلا.

وأما صلاة السفر: فهى إحدى عشرة ركعة(6)، يجهر بالقراءة فيما يجهر به من صلاة الحضر، ويسر الباقى، بأم القرآن وحدها. وصلاة السفر ركعتان، لكل صلاة، إلا صلاة المغرب، فإنها ثلاث ركعات في الحضر والسفر.

(1) النية: لأن هذه القضية تتعلق بركن من أركان الدين، وجبت النية لقوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الاعمال بالنيات، ولكل إمرىء مانوى " رواه الإمام الربيع في مسنده.

(2) الابن مادام في رعاية أبيه.

(3) منزلا: مسكناً لا حوزة.

(4) المرج: أرض ذات نبات ومراع.

(5) أربعة أوطان: لأنه له أن يتزوج أربعاً كأن يتفق له أن يتزوج في أربعة أقطار، وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من تزوج من بلد فهو من أهله " وهذه المسألة هى التى وقع فيها مشادة بين الصحابة والخليفة الثالث في منى، فأسدل لهم بالحديث.

(6) لما تقدم من حديث الربيع: " على المسافر إحدى عشرة ركعة ".