الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

وصفت خلف النبى صلى الله عليه وسلم، وطائفة واجهت العدو، فصلى بالذين وقفوا خلفه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم فانصرفوا وواجهوا العدو، وجاءت طائفة أخرى، فصلى بهم ركعة، ثم ثبت جالساً، وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم، ثم سلم بهم جميعاً. وقالت طائفة أخرى: صلى بالطائفة الأولى ركعة، فانصرفت وواجهت العدو، وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة ثانية، ثم سلم فسلموا جميعاً، من غير أن يثبت لكل طائفة منهم حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول. وعلى هذا القول الأخير العمل عندنا، وبه قال ابن عباس وابن مسعود رضى الله عنهما.

وأما صلاة المسائفة: فإنها تكون عند الضرب والطعن وهى ترجع إلى الإمكان إن أمكنه أن يصليها قائماً بوظائفها وحدودها فليفعل، وإن لم يمكنه إلا بالتؤمي فليفعل. وهو ماش أو راكب كما قال الله تعالى: " فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً " فإن لم يمكنه هذا كله فليكبر لصلاته.

واختلفوا في التكبير، فقال بعضهم: يكبر تكبير الصلاة