الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

كلها. وقال بعض: يكبر سبعاً. وقال بعض: يكبر ستا. وقال بعضهم يكبر خمساً. وقال بعض: يكبر أربعاً، والله أعلم.

وأما صلاة المريض: فقد ذكر فيها عن النبى عليه السلام أنه قال: " يصلى المريض قائماً، فإن لم يستطع فليصل قاعداً، فإن لم يستطع فنائما، فإن لم يستطع فمستلقياً، فإن لم يستطع فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ".

وقوله عليه السلام: " نائماً " إنما يكون على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة. وقوله: " مستلقيا " تكون رجلاه نحو القبلة ويكون رأسه نحو الشمال مستقبلا القبلة. وإن لم يقدر المريض على هذا فليكبر لصلاته. وقد ذكرنا التكبير واختلافهم فيه. وإن نجست ثيابه أو فراشه بعد دخوله في المرض، ولم يقدر على تحويل ولا تبديل، فليصل كذلك ولا إعادة عليه(1).

وأما صلاة السفينة: فهى وصلاة المريض شرع(2) واحد، في القدرة على القيام والقعود والاضطجاع. وصلاة القاعد والمضطجع: إنما هى بالتومى(3)، ويجعل السجود أخفض من الركوع. وكذلك

المصلى في الماء

(1) لا إعادة عليه لأنه صلى كما أمكن لقوله سبحانه: " فاتقوا الله ما أستطعتم، وليس للمريض أكثر من ذلك، وكل ما ذكر من أطوار الصلاة يدل على أنه لا يحل ترك الصلاة بحال من الأحوال إلا عند فقدان العقل الذى هو أساس التكليف.

(2) شرع: طريق واحد، وسواء.

(3) التؤمى: الإيماء بالرأس، ينخفض برأسه للسجود أكثر مما ينخفض به في الركوع ليميز بينهما.