الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣١

من شهد العشاء في الجماعة فكأنما قام نصف ليله، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليله أجمع. وعنه عليه السلام: أفتقد علياً في صلاة الصبح فدخل على فاطمة فقال لها: " ما شغل ابن عمك "؟ فقالت: بات قائما يصلى فلما طلع عليه الفجر صلى فاضطجع. فقال: " لو صلى مع الجماعة لكان أفضل له ".

واعلم أن صلاة الجماعة يصليها اثنان فما فوقهما؛ لما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجلين: " إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليومكما أفضلكما ". وروى عن النبى عليه السلام أنه رأى رجلين يصليان فقال: " هذان جماعة ". ولا تصح صلاة الجماعة إلا بإمام، والمأموم تابع للامام في الوقوف(1) والمقال(2) والأفعال، فإن كان المأموم واحداً ذكراً أقام عن يمين الإمام، وإن كان المأموم أنثى فلتقم على يسار الإمام وإن كان رجلين قاما خلف الإمام، وإن كان ذكراً وأنثى قام الذكر عن يمين الإمام والأنثى حيث شاءت، وليتأخر المأموم الواحد عن الإمام بمقدار رجليه.

ولا ينبغى أن يؤم بالقوم إلا من جمع أربعاً – أحدها: علم السنن

(1) المأموم تابع للإمام في الوقوف مالم يكن جلوسه لمرض حدث إليه أثناء صلاته، لأنه يتم بهم وهو جالس.

(2) يعنى يتبع المأموم الامام عند القيام من الركوع بقوله: ربنا ولك الحمد، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ".