الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

والثامنة: مكان الصلاة؛ لقوله عليه السلام: " جعلت لى الأرض مسجداً وترابها طهوراً ". وتمام المكان في أربعة أشياء – أحدها: أن يكون طاهراً. والثاني: أن يكون مما تجوز فيه الصلاة؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في المقبرة والمزبلة(1) والمجزرة(2) ومعاطن(3) الإبل، وقارعة(4) الطريق، والحمام. والثالث: أن يكون متمكناً للقيام والركوع والسجود. والرابع: أن يكون المكان مباحاً للمصلى غير ممنوع، ولا مغصوب.

والتاسعة: التوجيه؛ لقوله تعالى: " فسبح بحمد ربك حين تقوم ". وتمام التوجيه في أربعة أشياء – أحدها: أن يظنها آخر(5) صلاته. والثاني: أن يرجو ثواب الله على تمامها، وثوابه الجنة. والثالث: أن يخاف عقاب الله على تضييع شيء منها، وعقابه النار في الآخرة. والرابع: أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

والعاشر: التكبير؛ لقوله تعالى: " وربك فكبر "، ولقوله

(1) المزبلة: مكان الأوساخ والقاذورات.

(2) المجزرة: مكان الذبح.

(3) معاطن الإبل: مباركها ومبيتها.

(4) قارعة الطريق: ممر الناس يعطل المرور ويشغل بمرور الناس عن عبادته.

(5) آخر صلاته: أى من الدنيا، فيكون قادماً على ربه بعبادة واففية، وكم من أناس فاضت أرواحهم في الصلاة.