كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٣تصبر على ذلك؟ فقال: بلغنى أن الفساق يصبرون على سياط السلطان ليقال فلان صبور، فيفتخر بذلك، فكيف وأنا قائم بين يدى ربى أفأتحرك لذبابة.
وقيل: عن مسلم بن يسار، إذا أراد الصلاة قال لأهله: تحدثوا فإنى لست أسمعكم. ويروى عنه أنه كان يصلى يوماً في جامع البصرة، فسقطت ناحية من المسجد، فاجتمع الناس لذلك، فلم يشعر بذلك حتى انصرف من صلاته.
ويروى عن حاتم الأصم أنه قيل له: كيف تصلى؟ فقال: إذا أردت الصلاة أسبغت الوضوء، ثم أتيت الموضع الذي أريد ألصلاة فيه، فأقعد حتى تجتمع جوارحى، ثم أقوم في المصلى فأجعل الكعبة بين حاجبى، والصراط تحت قدمى، والجنة على يمينى، والنار عن شمالى، وملك الموت ورائى، وأظنها آخر صلاتى، ثم أقوم بين الرجاء والخوف، وأكبر تكبيراً بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعاً بتواضع، وأسجد سجوداً بتخشع، ثم أجلس على التمام وأتشهد على الرجاء، وأسلم بالسنة، وأتبعها بالإخلاص، ثم لا أدرى أقبلت منى أم لا؟
" فصل "
وأما صلاة السنن: فأولها صلاة الوتر، وقد أختلف الناس فيها. فقال بعضهم: ليست بواجبة، وإنما هى من توابع الصلاة. وقال بعض