كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٤هى واجبة(1)؛ لقول النبى عليه السلام: " إن الله زادكم صلاة سادسة هى خير لكم من حمر(2) النعم ". والاعتماد(3) على قول من قال بوجوبها ووقتها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر. واختلفوا في مقدارها، فقال بعضهم: هى سبع ركعات، وقال بعض: خمس، وقال بعض: ثلاث، وقال بعض: واحدة، وبه يقول(4) أصحابنا.
ويستحب فيها قراءة ثلاث سور، غير أم القرآن، وإن قرأ فيها بآية الكرسي، وخواتم البقرة، وسورة القدر، وسورة الإخلاص، فذلك حسن(5) إن شاء الله.
ومن السنة الصلاة على الأموات، وهي واجبة على الكفاية، إذا
(1) مذهب الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب أنها فرض، وهو راوى هذا الحديث. لكن الذين يرون الوتر سنة مؤكدة قالوا: إنما جعلها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه سادسة في الثواب وعظم المنزلة، بدليل قوله: " خمس صلوات كتبهن الله على العباد " الحديث. وقوله: " مثل الصلوات الخمس " الحديث وأمثالهما.
(2) حمر النعم: كرائمها، وهو مثل في كل نفيس.
(3) الراجح في المذهب القول بتأكيدها، والقول بوجوبها عند بعض أصحابنا.
(4) القول بركعة واحدة للوتر ليس هو المعتمد، بل المعتمد عند الجمهور من أصحابنا أن أقل الوتر ثلاث ركعات، والركعة الواحدة إن أقتصر عليها تسمى عندهم بوتر العاجز، ولعل المصنف رحمه الله أعتبر الركعة الواحدة وتراً عندهم أنها تسبق بركعتين نفلا أو أكثر، كما ثبت عن النبى عليه السلام أنه كان يوتر بخمس. والحق أن الوجوب للركعة التى هى الوتر، أما الشفع فليس بواجب.
(5) وهذا الذى ذكره المصنف هو الذى يجرى عليه العمل عند أصحابنا في المغرب.