كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨أربع، ولأبى بكر أربع، ولعمر أربع رضى الله عنهما. وإنما تصلى صلاة القيام بعد صلاة العشاء: وتصلى بالجماعة وبالانفراد، والجماعة أفضل. وإن صلوا القيام والعشاء بالجماعة فليصلوا الوتر والركعتين اللتين قبله بالجماعة، وإن لم يصلوا العشاء والقيام بالجماعة فلا يصلوا الوتر بالجماعة. وعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى في رمضان عشرين ركعة.
ومن السنة صلاة العيدين، وقيل: عن النبى عليه السلام قال في قول الله تعالى: " فصل لربك وانحر " أنها نزلت في صلاة العيدين. وقيل: عنه عليه السلام أيضاً قال في قوله تعالى: " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى " أنها نزلت في زكاة الفطر، وصلاته. والسنة في صلاة العيدين الغسل والسواك والطيب واللباس الحسن والبروز إليها بالرجال والنساء. وذكر عن النبى عليه السلام أنه صلى صلاة العيدين وحض عليها، حتى أمر ببروز العواتق(1) من الخدور.
ويستحب تأخير صلاة الفطر، لانشغال الناس بالصدقة(2)، ويستحب تعجيل صلاة الأضحى، ليرجع الناس إلى ضحاياهم. ومن سننها: التكبير والخطبة بعد الصلاة، والخطب كلها تفتتح بالحمد غير خطبة
(1) العواتق: الشابات أول ما يدركن. وقيل: هى التى لم تبن من والديها ولم تتزوج وقد أدركت وشبت.
(2) الصدقة: زكاة الفطر، لأن إخراجها قبل صلاة العيد آكد.