كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٠كصلاة الفريضة. فإذا فرغ الإمام من الصلاة قام إلى الخطبة، وإن لم يحسن الخطبة قرأ القرآن.
ومن السنة صلاة الكسوف والخسوف: وقد ذكر عن النبى عليه السلام أنه قال: " إذا انكسفت الشمس أو انخسف القمر، فصلوا كأحدى صلاة صليتموها " وهى ركعتان، يستحب فيهما إطالة القراءة، وإطالة الركوع والسجود.
وقد ذكر عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: انكسف الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يوم مات فيه ولده إبراهيم عليه السلام، فصلى بالناس فقام قياماً طويلا فقرأ نحواً من سورة البقرة فركع ركوعاً طويلا ثم سجد، ثم قام قياماً طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد سجودأً طويلاً وهو دون السجود الأول، ثم أنصرف وقد انجلت الشمس. قال عائشة: فلما أنصرف من الصلاة خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتضرعوا، ثم قال: " يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً ".
ومن السنة ركعتان بعد الطواف بالكعبة يصليهما الطائف خلف مقام إبراهيم عليه السلام، أو حيث ما أمكنه في المسجد يصليهما دبر