الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

صيامه؛ لأنه ربما أتاهم في الحر الشديد، فيضر بهم في أسفارهم، وطلب معايشهم، فاجتمع رأى رؤسائهم وعلمائهم على أن يجعلوا صومهم في فصل من السنة بين الشتاء والصيف. وازادوا فيه عشرة أيام؛ كفارة لما صنعوا فصار أربعين يوماً، ثم إن ملكهم اشتكى فيه فنذر لله إن هو برىء من مرضه أن يزيد في صومهم أسبوعاً، فلما برىء من مرضه زاد في صومهم أسبوعاً، فمات ذلك الملك فوليهم ملك آخر. فقال لهم: أتموه خمسين يوماً، فصاروا يصومون خمسين يوماً.

" فصل في فضل شهر رمضان "

ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من صام رمضان وأقامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ولو علمتم ما في فضل رمضان لتمنيتم أن يكون سنة ". وقال عليه السلام: " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنان، وغلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين ".

وقال عليه السلام: " قال الله تعالى كل حسنة يعملها ابن آدم تضاعف له إلى سمعمائة ضعف، إلا الصوم، فإنه لى وأنا أجزى به الجنة، فارق عبدى شهوته وطعامه وشرابه من أجلى ".

وقال عليه السلام: " الصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه ". وقال عليه السلام: " لا إيمان لمن