الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦١

لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له. ولا وضوء ولا صلاة لمن لا صوم له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله ".

وقال عليه السلام: " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، وإن أمرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إنى صائم ".

وعن سلمان الفارسى قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان، فقال: " أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيامه تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير، كان كمن آدى فريضة فيما سواه. وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، شهر يزاد فيه رزق المؤمن، وشهر أوله رحمه، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فمن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتقاً لرقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص له من أجره شيء " فقالوا: يارسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم؟ فقال صلى الله عليه وسلم " " يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة أو شربة ماء، ومن أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضى شربة، لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة، وكان كمن أعتق رقبة، ومن خفف فيه على مملوكه، غفر الله له، وأعتقه من النار. فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بها ربكم