الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

لرؤيته " والثاني: الشهادة(1) على دخوله، والثالث: استكمال ثلاثين يوماً من شهر شعبان؛ لقوله عليه السلام: " فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوماً ".

وتنقسم الشهادة بدخوله على ثلاثة أقسام. أحدها: شهادة الأمين الواحد، أجازوها على الصوم، دون الإفطار؛ لما روى أن أعرابياً قال: يارسول الله أبصرت الهلال الليلة، فقال عليه السلام: " أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله "؟ فقال: الأعرابي: نعم. فقال النبى عليه السلام: " قم يابلال فأذن في الناس فليصوموا غداً.

والثاني: شهادة العدلين، أجازوها على الصوم والإفطار.

والثالث: الإشهار ويكون بثلاثة فصاعداً إذا لم يسترابوا(2) ولو كانوا غير عدول. ولا تجوز عليه شهادة مشرك، ولا طفل، ولا مجنون، ولا عبد، ولا نساء إذا لم يكن معهن رجل.

(1) الإخبار بمشاهدته، لأن هذا الإخبار رواية لا شهادة، إذ الشهادة تتعلق بما تقع فيه الحكومة ويتعلق بالذمة من الحقوق، كما حققه قطب الآئمة، وضياء الدين الثمينى وبدر الدين الشماخى رحمهم الله. بيد أن العلماء أطلقوا على هذه الرواية كلمة الشهادة رفعاً لشأنها لكى يعتمد الناس على التثبت فيه، وفي رواية ثقة وأمانة.

(2) لم يسترابوا: أى لم تكن فيهم ريبة بأن يكونوا ممن يتهاون بأمر الدين، أو كان له هدف يرمى إليه بحلول الشهر، أو بإدبار، كحلول الدين، أو أنتهاء عدة المطلقة ليتزوجها أو غير ذلك من الأغراض. فافهم أيها المسلم وتثبت وابتعد عن الشبهات.