كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٨فظلنا هنالك في نعمة … وكل الملذات غير الرفث
وقال بعض: الرفث الفحش والقبيح من القول؛ قال الشاعر:
ورب أسراب(1) حجيج كظم … عن اللغا والرفث في التكلم
وقال بعض: الرفث كل مايريده(2) الرجل من النساء. قال الشاعر:
ويرين(3) من أنس الحديث زوانيا … وبهن عن رفث الرجال نفار
" فصل "
ولا يصح الصوم إلا بالنية من الليل؛ لقول النبى عليه السلام: " لاصوم لمن لم يبيت الصيام من الليل " ومن قال: رمضان كله فريضة واحدة، فتجزيه النيه لصيامه من أول اليلة منه. ومن قال: كل يوم منه فريضة، يحتاج إلى تجديد النية في كل ليلة. والقول الأول هو قول أصحابنا.
ولا يجوز الصوم في أربعة أيام. أحدها: يوم الشك، وهو يوم ثلاثين من شعبان؛ لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الشك، فقال: " لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى
تروه، فإن غم
(1) رب للتكثير: أى كثير من أسراب أى جماعات من الحجيج، كظم: ساكتون عن القول الباطل، والفحش في الكلام.
(2) يريده من الجماع ومقدماته.
(3) يظهرن من حديثهن المؤنس كأنهن زوان، ولكنهن ذوات نفار من طلب الرجل وهو الجماع يصفهن بالعفة.