الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

الصوم والصلاة جميعاً. وقال بعضهم: لا يعيدهما جميعاً. وقال بعضهم: يعيد الصوم دون الصلاة. وقال بعضهم: يعيد الصلاة دون الصوم. ومن أفسد رمضان متعمداً لزمه أربعة أشياء: الهلاك(1)، والكفر، والكفارة، والقضاء. وإن أفسده بالتضييع لزمه القضاء، وفي الكفارة قولان. وإن أفسده بالشبهة لزمه إعادة ما أفسده، دون ما مضى.

" فصل "

والمسافر مخير في الصوم، إن شاء صام، وإن شاء أفطر؛ لما روى أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إنى أجد بى قوة على الصوم في السفر، فهل على جناح؟ فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: " هى رخصة من الله فمن أخذها فحسن، ومن صام فلا جناح عليه " والمستحب ألا يسافر بعد دخول شهر رمضان؛ لقول الله تعالى: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " وقيل: يعنى أنه شهادة الحضور، لا شهادة الرؤية.

وقد روى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: لو أدركنى رمضان ببعض الطريق لأقمت له حتى ينقضى. فإن اضطر المسافر فسافر بعد دخول رمضان فلا بأس عليه لقول الله تعالى: " فمن كان منكم

مريضاً

(1) تقدم أن الهلاك: المراد به الوقوع في إثم عظيم، والكفر في مثل هذه الواقعة كفر نعمة.